التجربة العلمانية في تركيا لا يمكن استنساخها
لأنها وليدة المجتمع ومفروضة عليه فوجب على المسلمين التعامل معها على ما هي عليه
. . . ولا ينفع أن نطالب باستنساخها ونحن في مجتمعات متدينة في مجملها . . . فنحن في
مجتمعنا بحاجة لإعادة تثوير النص القرآني والثابت النبوي وتفعيلهم في الحياة لا أن
نطالب باستنساخ تجارب قد وقانا الله حرّ مصائبها . . .
لأن المتدين في المجتمع العلماني يعاني
بسبب التزامه النسبي حرب على مستوى المجتمع لا هوادة . . .
فالنهضة التركية لم تقوم لأن المجتمع علماني
بل لأن القيادة أرادت والشعب لمس نتائج الإرادة . . .
فالمزابل التي انقلبت الى حدائق والبحار
التي انتقلت رائحتها من نتنة الى متنزهات للمصابين بالربو جعلت العلماني والمتدين يقفان
جنباً إلى جنب وينادون بصاحب التغيير بغض النظر عن شكله ولونه وتوجهاته . . .
أن نعتمد سياسة المشاكل الصفرية والبحث
عن نقاط لتقاء مع الجميع هي أول خطوة على طريق استشراف المستقبل . . .
إن محاولات نقل الأخطاء إلى خطايا والتعامل
مع المختلف على أنه متخلّف ونجس وسورة "التوبة" نزلت عليه خصيصاً ثم الإدعاء
بمد اليد للجميع إنما هي حالة من العفن النفسي التي تجهض أي مشروع . .