ما الْحُبّ إلا للحبيب الأوّل . . .
مهما بلغتِ يا اسطنبول من الجمال الذي يأخذ
العين فتتسع حتى تغادر محجرها فلن تبلغي روعة الأبخرة المتصاعدة من قهوة "عادل"
على بوابة الأردنية في صباحات أيلول الباكرة . . .
ومهما حاولتِ يا "تقسيم" أن تغريني
بذاك الشارع الممتد من ميدانك المهيب حتى يتوارى عن العين فإنك لن تبلغي ذاك التدافع
الشفيف الذي نعيشه ونحن نشقّ مناكب المتزاحمين خروجاً من المسجد الحسيني . . .
ومهما انفعلتُ وأنا أناظر مساحة اللون الأخضر
الممتد على سفوح جبال "بورصة" عبر نافذة "التلفريك" فإنها لن تهز
الدمع في عيني كما فعلتْ تلك الشمس وهي تتوارى حياءً عن العين وانا أختلس إليها النظر
من أطراف شارع الأردن الواصل بين جنبات جرش وعمان .