ما مرجعية القول

ما مرجعية القول بـ "هذا حرام . . ." في الإسلام ؟؟ "الزنا" أنموذجاً . . .
التحريم لا يؤخذ من زاوية اللفظة التي تُحرم الشيء في ذاته بل نقرأ التحريم في نظام قرآني ثابت قطعي الثبوت وقطعي في القدرة على جعل الاستدلال يتحرك وفق منطومة شاملة كان تطبيقها في سيرة نبوية محرّكة للفعل القرآني في الواقع فـ"الزنا" لا نتعامل معه من خلال قضية صحية . . . بل نتعامل مع الزنا من زاوية أنه يدخل في تخريب علاقة الأسرة القرآنية التي تقوم على تراتبية التكوين للنواة . . فترى أن الأسرة في القرآن محمولة على جناحي "المودة" وهي الأُنس في حالة كون العائلة في وفاق تام و"الرحمة" من خلال التغاضي عن هِنات العلاقة بين الزوجين وهما الغاية من البيت وجاءت هاتين اللفظتين من خلال فعل الجعل أي الانتقال والانتقال يتطلب تحول تدريجي في النفس وفي العمليات العقلية اتجاه خطوة جديدة ومن هنا يكون "الزنا" سوسة تنخر نواة الأسرة التي يريد الإسلام أن تكون محضن آدم الأول عندما قال له : "اسكن أنت وزوجك الجنة" . . . فجاءت آية الزنا منتهية بقوله : "إنه كان فاحشة وساء سبيلاً" والسبيل ليس سيئاً في ذاته من خلال الأمراض لأننا لو استطعنا أن نحافظ على أن لا يكون هنالك أمراض فلن يكون السبيل سيء ولكن ساء سبيلاً هنا من خلال النتيجة الممتدة على المدى البعيد فيما يتعلق بالمجتمع عندما تختلط أوراق العورات فيه ولا يكون هنالك شيء اسمه حدود اجتماعية ومن هنا جاء القرآن لكي يشير الى أن سوأة آدم وحواء صارت محط نظرهم لا لكونها لم تكون موجودة وخلقت لحظة المعصية بل لأن المعصية هي التي تجعل دائرة الإهتمام مركِّزة على فكرة الإنتقال في العورة من أن تكون دافع للتناسل الذي يخلف بعضه بعضاً في أسر هبط في ساحتها ملاك "ولتسكنوا إليها" إلى "سوأة" تكون ذات علاقة بشهوة عابرة تساوي أكل ثمرة من شجرة . . .
لذلك فالاسلام لا نأخذه آية أو حكم منفرد بل هنالك نظام قرآني صارم في التعاطي مع التشريعات تحرك وفق نظام كوني يعتبر معادل موضوعي للقرآن . .


قالب تدوينة تصميم بلوجرام © 2014